السيد محمد هادي الميلاني
192
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
( المعتبر ) ، والعلامة والشهيدين . لكن لا يسعنا البحث عما يجب على الإمام أو يستحب له ، وانما الذي يمكن ان نبحث عنه هو الاستحباب بالنسبة إلى الفقيه والساعي الذي يبعثه ، على تقدير انه له ، أو فيما يراه من الأمور الحسبية . ومقتضى القاعدة عدم الوجوب ، لعدم الدليل . بل ربما يستأنس لذلك من خلو الرواية التي ذكرها في ( الوسائل ) في آداب المصدق في الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام . فإن الآداب الكثيرة التي بينها أمير - المؤمنين لمصدقه حينما بعثه ليس فيها الأمر بالدعاء إذا قبض الزكاة . ثم الظاهر أنه لا بأس بأن يكون الدعاء بلفظ الصلاة . وقد حكى ان رسول الله صلى اللَّه عليه وآله كان يقول : « اللهم صل على آل فلان » والصلاة لغة : العطف والدعاء . كراهة أن يملك الزكاة التي دفعها : ( قال المحقق قده : الثامنة - يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا ، واجبة كانت أو مندوبة . ولا بأس إذا عادت إليه بميراث وما شابهه ) . الظاهر أن المراد من الإخراج هو ما تضمن الإعطاء بقرينة قوله : إذا عادت إليه بميراث . ففي ( المدارك ) : « هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب » وقال العلامة في ( المنتهى ) : « انه لا خلاف فيه بين العلماء » . واستدل على ذلك في ( المدارك ) و ( الجواهر ) بوجوه ، منها : ان الزكاة طهارة للمال ، فيكره شراء طهوره . وبأنه ربما استحيي الفقير فيترك المماكسة معه ، ويكون ذلك وسيلة إلى استرجاع بعضها . وظاهر